إبتسم من فضلك

كتبها أسامه الجهماني ، في 17 كانون الأول 2009 الساعة: 15:54 م

 

 

يعتبر الضحك والأبتسامه من أهم الأسباب التي تجعل الإنسان أكثر فاعليه ويتميز الإنسان بأنه المخلوق الوحيد الذي يضحك ويبتسم والإبتسامه هي رمز المحبه الخالصه والوداد النقي وفيها راحه للمتعب وأمل للبائس وتعبير عن الشعور بالسعاده  

يقول ابن الجوزي : ما زال العلماء الأفاضل يعجبهم الملح ، ويهشون لها ؛ تجم النفس ، وتريح القلب من كد الفكر. وسنذهب اليوم في جوله قصيره بداية من قصص الأذكياء إلى أخبار الحمقى والمغفلين لنقطف ثمار الأوراق بابتسامه أرجو من الله أن ترتسم على وجوهكم

وبهذه القصه نبدأ

دخل الشاعر أبو دلامه على الخليفه المهدي ( والد هارون الرشيد ) وعنده إسماعيل بن علي وعيسى  بن  موسى والعباس  بن  محمد  وجماعه  من  بني  هاشم  فقال  له المهدي والله إن لم تهج واحداً ممن في هذا البيت لأقطعن لسانك فنظر الى القوم وتحيَّر في أمره وجعل ينظر الى كل واحد  فيغمزه بأن عليه رضاه قال أبو دلامه فازددت حيره فما رأيت أسلم من أن أهجو نفسي فقلت: 

 

ألا  بلِّغ  لديك أبا دلامــه  **  فلست من الكرام  ولا  كرامه 

جمعت دمامة وجمعت لؤماً  **  كذاك اللؤم تتبعه الدمامه

إذا لبس العمامة قلت قردٌ  ** وخنزيرٌ اذا  نزع العمامه 

فضحك القوم ولم يبق أحد إلا أجازه.

 

 

ونظر طفيلي إلى أناس يمشون فلم يشك أنهم في دعوه وذاهبون إلى وليمه فقام وتبعهم فإذا هم شعراء قد قصدوا السلطان بمدائح لهم فلما أنشد كل واحد منهم شعره وأخذ جائزته لم يبقى إلا الطفيلي وهو جالس ساكت فقال له أنشد شعرك ! فقال لست بشاعر فقال من أنت ؟ قال من الغاوين الذين قال الله تعالى في حقهم ( والشعراء يتبعهم الغاوون ) فضحك السلطان وأمر له

 

 

 

وقيل: إدعى رجل من الأعراب النبوة في زمن المهدي العباسي فاعتقله الجند وساقوه الى المهدي فقال له: أنت نبي؟ قال: نعم قال المهدي: إلى من بعثت؟ قال الأعرابي أوتركتموني أبعث إلى أحد؟ بعثت في الصباح واعتقلتموني في المساء.

 

وتقدم رجل يصلي المغرب بجماعه فأطال عليهم حتى خارت قواهم ولم تعد أرجلهم قادره على حملهم فلما فرغ من الصلاه سجد سجدتي السهو ولم يكن سها فقالوا له : نحن أنكرنا عليك طول القراءه وتقطعت أرجلنا فما الجواب عن سجدتي السهو ولم تكن سهوت فقال ذكرت أني صليت بكم على غير وضوء فسجدت للسهو!!!!

 

ولقي رجل الشعبي وهو واقف مع امرأة يكلمها ، فقال الرجل : أيكما الشعبي ؟ فأومأ الشعبي إلى المرأة وقال : هذه !

 

 

 

وهبت يوماً ريحٌ شديدةٌ فأقبل الناس يدعون الله ويتوبون فصاح جحا‏:‏ يا قوم لا تعجلوا بالتوبة وإنما هي زوبعة وتسكن‏.‏

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من الحمامة البيضاء إلى الغراب الأسود

كتبها أسامه الجهماني ، في 19 تشرين الثاني 2009 الساعة: 18:51 م

 

 

في صباح يوم من أيام الربيع المشرقه وكعادتها وقفت الحمامة البيضاء في حديقتها الغناء تتأمل أشجارها ذات الظلال الوارفه , تشتم عطر ورودها الذي يفوح في الأجواء , تستمع لسيمفونية الجمال التي يغرد بها البلبل ويشدو بها الحسون كل صباح , تقطف ثمار المحبه التي غرستها ورعتها بصفائها ونقائها… وبينما كانت تعيش لحظات السعاده تلك كان هناك غراب أسود قاتم اللون قلبه أشد سواداً من لون ريشه يقف بين الأشجار يرقبها بعين حاقده ويملأ الغيض قلبه من نجاح هذه الحمامة البيضاء و قطافها ثمار المحبه لصفائها ونقائها وإشراقها  

 

 

أراد أن يعكر صفوها وصفو محبيها غادر المكان وعاد أدراجه لإعداد شبكه محكمه يصيد بها الحمامه … وفي اليوم التالي جاء باكراً وقد استحضر مكر الثعالب وأخفى أنياب الذئاب فوقف قريباً من حديقة الحمامه وأمام مرأى عينها متظاهراً بالعزة والأنفه وكأنه أحد نبلاء العصر …  مر به أحدهم وقد أثخنته الجراح فسارع لتضميد جراحه ومواساته وإذ بآخر قد أنهكه الجوع فسارع لإطعامه ومد يد العون له وجاءه ثالث يفيض عليه من كلمات المديح والثناء ويشكره على معروفه ذاكراً كنوزه الوافره وأمواله الطائله وكيف أحسن الغراب إستغلالها فأصبح من أكبر الأثرياء … وكانت الحمامه تراقب وتسمع وتتفكر بصمت … إلتفت إليها الغراب وبدأ يتحدث عن الأزهار وجمالها والحديقه وبهائها والأجواء ونقائها وأخبرها أنه سوف يعود في صباح الغد وكله شوق لرؤية هذا الجمال وانصرف … بقيت الحمامه صامته تتفكر … وفي صباح اليوم التالي جاء الغراب بعد أن كتب رساله للحمامه وصف فيها نفسه بأجمل الصفات وصاغها بأعذب الكلمات طالباً الوصال مسحوراً بهذا الجمال وألقى برسالته وتسلل بين الأشجار يراقب بشغف ردة فعل الحمامه … تناولت الرساله فنظرت فيها ملياً وارتسمت على وجهها إبتسامه عريضه قبل أن تدخل حجرتها لتكتب رسالة ترد بها على الغراب الذي عاد مسرعاً لأصدقائه يزف لهم البشرى بوقوع الحمامه في شباكه وأنها أغرمت به وهو لا يشك بذلك ويصف لهم بخياله لقائه العاطفي بها … 

 

 وفي اليوم التالي جاء باكراً كعادته وكله لهفه لإستلام رسالة الحمامه فوجدها في الإنتظار … ألقت رسالتها إليه فالتقطها وغادر مسرعاً ليطلق نعيقه في بني جنسه ممن ملأ السواد والحقد قلوبهم يدعوهم ليشهدوا فضيحة الحمامه في أجواء إحتفاليه … فاجتمع القوم , كان البوم حاظراً وكذلك الخفاش , إقترح البوم دعوة الخصوم ليشهدوا فضيحة الحمامه فأرسلوا إلى البلابل وكذلك أتى الحسون للدفاع عن صديقته وطـُلب من الديك المشهور بغيرته أن يقرأ بصوت عال ٍ رسالة الحمامه للغراب , رفض الديك وطعن بتلك الرساله فسخر منه الغراب وأراه خاتم الحمامه على رسالتها ومع ما كان يشعر به الديك من الحزن والقلق الذي كان بادياً عليه لم يشك للحظه بطهارة الحمامه وعفتها ورجاحة عقلها فآزال الخاتم عنها ونظر لما فيها فصعد إلى مكان مرتفع وقد ارتسمت على وجهه إبتسامه عريضه وأشرق وجهه ورفع صوته قائلاً :

 

إليكم رسالة الحمامة البيضاء إلى الغراب الأسود

 
أما بعد :

 

أيها المصاب بعقله , المورط بجهله , البين سقطه , الفاحش غلطه , العاثر في ذيل اغتراره , الأعمى عن شمس نهاره , الساقط سقوط الذباب على الشراب , المتهافت تهافت الفراش في الشهاب , فان العجب أكبر , ومعرفة المرء نفسه أصوب , وإنك راسلتني مستهدياً من صلتي ما صفرت منه أيدي أمثالك , متصديا من خلّتي ما قـُرعت دونه أنوف أشكالك , وزعمت وزعم المغترين بك أن المروءه لفظ أنت معناه , والإنسانية إسم أنت جسمه وهيولاه , وأنك انفردت بالجمال , واستأثرت بالكمال , واستعليت في مراتب الجلال , واستوليت على محاسن الخلال

 

وأن قارون أصاب بعض ما كنزت وكسرى حمل غاشيتك وقيصر رعى ماشيتك , والإسكندر قتل دارا في طاعتك  , والضحاك إستدعى مسالمتك , وجذيمة الأبرش تمنى منادمتك  , وشيرين قد نافست بوران فيك , وبلقيس غايرت الزباء عليك , وأن مالك بن نويرة إنما ردف لك , وعروة ابن جعفر اإنما رحل اليك ,  وكليب بن ربيعة إنما حمى المرعى بعزتك , وجساساً إنما قتله بأنفتك , ومهلهلا إنما طلب ثأره بهمتك , والسموءل إنما وفى عن عهدك , والأحنف إنما احتبى في بردك , وحاتما إنما جاد بوفرك ولقى الأضياف ببشرك , وقيس بن زهير إنما استعان بدهائك , وإياس بن معاوية إنما استضاء بمصباح ذكائك , وسحبان إنما تكلم بلسانك , وعمرو بن الأهتم إنما سحر ببيانك , وأن الصلح بين بكر وتغلب تم برسالتك , والحمالات بين عبس وذبيان أسندت الى كفالتك , وان احتال هرم بن سنان لعلقمة وعامر حتى رضيا كان عن إشارتك, وجوابه لعمر _ وقد سأله عن أيهما كان ينفر _ وقع عن إرادتك , وأن الحجاج تقلد ولاية العراق بجدك وقتيبة فتح ما وراء النهر بسعدك , والمهلب أوهن شوكة الأزارقة بيدك , وفرق ذات بينهم بكيدك

 

وأن هرمس أعطي بلينوس ما أخذ منك , وأفلاطون أورد على أرسطاطاليس ما نقل عنك , وبطليموس سوى الإسطرلاب بتدبيرك , وصور الكرة على تقديرك , وبقراط علم العلل والأمراض بلطف حسك , وجالينوس عرف طبائع الحشائش بدقة حدسك , وكلاهما قلدك في العلاج ,  واستشارك في الداء والدواء , وانك نهجت لأبي معشر طريق القضاء , وأظهرت جابربن حيان على سر الكيمياء , وأعطيت النظّام أصلا أدرك به الحقائق , وجعلت للكندي رسما إستخرج به الدقائق , وأن صناعة الألحان اختراعك , وتأليف الأوتار والأنقار توليدك وابتداعك , وأن عبدالحميد بن يحيى بارى أقلامك , وسهل بن هارون مدون كلامك , وعمرو بن بحر مستمليك , ومالك بن أنس مستفتيك 

 

وأنك اللذي أقام البراهين ووضع القوانين  وحد الماهية  وبين الكيفية والكمية , وناظر في الجوهر والعَرَض , وميز الصحة من المرض , وفك المعمّى , وفصل بين الإسم والمسمى , وصرف وقسم , وعدل وقوّم ,

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شمس الأمل تشرق بابتسامه

كتبها أسامه الجهماني ، في 31 تشرين الأول 2009 الساعة: 18:25 م

 

   

ذات مساء …. وبعد يوم شاق إستلقى على فراشه مثقلاً بالهموم كم كان يشعر بالحزن وجع بالقلب  ضيق بالصدر شعور باليأس هكذا كان حاله 

 

فؤاد لا يسليه المدامُ  **  وجسم لا يفارقه السقام ُ

وأجفان تبيت مقرحات  **  تسيل دماً إذا جن الظلام ُ


أغمض عينيه لعل النوم يذهب ما به من وساوس الفكر وعذاب الأرق وجحيم القلق وبعد صراع مع النفس المثقلة بالهموم ذهب في سبات عميق ليستيقظ في الصباح الباكر كعادته لم يكن حاله أفضل نظر من حوله بعين التشاؤم فكانت سماؤه ملبدة بغيوم اليأس وأجواؤه مغبره بالهموم وشمس الأمل كانت غائبة  ولم تشرق في ذلك الصباح

كتم ذلك الشعور في قلبه وخرج لعمله يحمل بين جنبيه تلك النفس المتعبه يسير بخطى ً متثاقله يذهب بعينيه هنا وهناك فلا يرى إلا الأشواك فلا وجود للورد وأريجه ولا للبلبل وتغريده لأن الدنيا أظلمت بعينيه والهموم أطبقت عليه . 

 

 

وصل إلى عمله وكعادته قام بإعداد قهوته بنفسه وما أن أشعل سيجارته وبدأ بها ينفث دخان همومه حتى فتحت المؤسسه أبوابها ليبدأ العمل ويتدفق المراجعين وسط أجواء الكآبه التي يشعر بها ولم تمض ساعه وإذ بأحد المراجعين يهمس له بصوت منخفض :

 

من هذه المرأه ؟

أي إمرأه ! أجاب 

إنها تقف هنا في الخارج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مكارم الأخلاق

كتبها أسامه الجهماني ، في 30 أيلول 2009 الساعة: 22:44 م



 

 

الأخلاق مجموعة من المبادئ والقيم والقواعد العامة لتوجيه السلوك البشري داخل المجتمع نحو تحقيق ما يُعتقد أنه الخير و تَجَنُّب ما يُنظر إليه على أنه يُجَسِّد الشر.

  

ويعتبر نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأكملهم خلقاً وأدباً ولقد جاءنا بدين كله أخلاق وفي ذلك يقول :   إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق

  
 

ولقد أتمها بالفعل وأسس للبشريه قواعد لو اتبعها الناس لصلح حالهم وطابت معيشتهم , وقال له رجل يوماً : أوصني . فقال له : إتق الله حيث كنت . قال : زدني . قال : أتبع السيئة الحسنه , قال : زدني . قال : خالط الناس بخلق حسن .

 

وعدد الإمام علي رضي الله عنه مكارم الأخلاق والصفات التي يستدل بها على أخلاق المرء بقوله : 

 

إن المكارم أخلاق مطهرة  

فالعقل أولها والدين ثانيها 

 

والعلم ثالثها والحلم رابعها  

والصبر خامسها والصدق ساديها

 

والشكر سابعها والجود ثامنها  

والرفق تاسعها واللين عاشيها

  

والنفس تعلم من عيني محدثها 

إن كان من حزبها أو من أعاديها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وصفه طبيه لعلاج الذنوب

كتبها أسامه الجهماني ، في 24 أغسطس 2009 الساعة: 00:21 ص


قال أفلاطون : 

كما أن لهذه الدنيا شمساً يستضاء بها ويـُعرف بها الليل من النهار والأوقات والأشخاص والأجرام فكذلك للنفس نور تميز به بين الخير والشر وهو الحكمه فإن الحكمه أشد ضياءً من الشمس وإن للنفس صحة ً وسقماً وحياة ً ونحوتاً فصحتها بالحكمه وسقمها بالجهل وحياتها بأن تعرف خالقها وتتقرب إليه بالبر وموتها أن تجهل خالقها وتتباعد عنه بالفجور . 

والفجور هي الذنوب واتباع الأهواء والرغبات التي تلح عليها النفس من دون رادع أو مانع إنها ذلك المرض الذي يصيب النفس قبل أن يفتك بالجسد    

الذنوب توجد ظلمة في القلب، وتسلب صفاء النفس، وتنزع البهاء من الوجه , وتورث الفقر , وتطمس العلم هذا عدا عن العقاب الشديد في الآخره لمن رحل بنفس عليله محمله بالآثام والمعاصي .  

ولقد تعامل الإسلام مع هذا المرض بمنهج يطابق تماماً المنهج الطبي بشأن صحة الإنسان وسلامته ونجد أن النبي صلى الله عليه وسلم كالطبيب الحاذق على رأس المريض ووصفه الإمام علي رضي الله عنه بقوله: 

 " طبيب دوّار بطبِّه، قد أحكم مراهمه وأحمى مواسمه، يصنع ذلك حيث الحاجة إليه في قلوب عمي، واذان صم، وألسنة بكم ". 

ففي وصف الإمام علي  للنبي صلى الله عليه وسلم أنه كان طبيباً سيّاراً، يحمل معه في حقيبته الأدوية اللازمة للتضميد والمعالجة فإذا وجد قلوباً عمياء وأرواحاً صمَّاء قام بمعالجتها وأنقذ الناس من الموت المعنوي والإنهيار الخلقي.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إبتسامة مبتلى

كتبها أسامه الجهماني ، في 2 أغسطس 2009 الساعة: 06:39 ص

 

 

قال تعالى :  

" ولنبلونّكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال و الأنفس والثمرات وبشر الصابرين – الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون "

 

كانت هذه صور الإبتلاء التي ذكرها الله عز وجل في كتابه الكريم والإبتلاء درجات وبكل الأحوال نجد المبتلى مصاباً بضيق في النفس وألم ومراره في الحياه وليس منا أحد أو على الأقل أكثرنا إلا ويشعر بضيق في الصدر لأسباب مختلفه وحسب  ظروف كل إنسان وليس كل حاله توصف على انها ابتلاء مطلق فكيف نتخلص من هذا الضيق ونريح هذه النفس المتعبه ونزرع بها الأمل بعد ان ننتزع اليأس من جذوره ؟

 

الحياة بسيطه وليست معقده وما علينا إلا أن ننظر لأنفسنا أولاً ونتأمل نعم الله علينا وأهمها الصحه والعافيه ونشكر الله ونحمده على نعمه علينا ومن ثم ننظر لمن ابتلاهم الله في أنفسهم وأموالهم ونتخيل ما يعانيه ألئك الناس وهم كما ذكرت سابقاً درجات في مصائبهم وكل مبتلى هناك من هو أكثر منه ابتلاءً

 

وهناك قصه قديمه تقول أن عروه بن الزبير كان صبوراً حين يبتلى وقيل أنه خرج من بغداد قاصداً الوليد بن يزيد فوطيء عظماً فما بلغ دمشق حتى بلغ به كل مذهب وجمع له الوليد الأطباء فأجمع رأيهم على قطع رجله فقالوا له اشرب مرقداً فقال ما أحب أن أغفل عن ذكر الله تعالى فأحمي له المنشار وقطعت رجله فقال ضعوها بين يدي ولم يتوجع ثم قال : لئن كنت ابتليت في عضو فقد عوفيت في أعضاء فبينما هو كذلك إذ أتاه خبر ولده أنه اطلع من سطح على دواب الوليد فسقط بينها فمات فقال : الحمد لله على كل حال لئن أخذت واحداً لقد أبقيت جماعه .

وقدم على الوليد وفد من عبس فيهم شيخ ضرير فسأله عن حاله وسبب ذهاب بصره فقال خرجت مع رفقة مسافرين ومعي مالي وعيالي ولا أعلم عبسياً يزيد على مالي فنزلنا في بطن واد فطرقنا سيل فذهب ما كان لي من أهل ومال وولد غير صبي صغير وبعير فشرد البعير فوضعت الصغير على الأرض ومضيت لآخذ البعير فسمعت صيحة الصغير فرجعت إليه فإذا رأس الذئب في بطنه وهو يأكل فيه فرجعت إلى البعير فحطم وجهي برجليه فذهبت عيناي فأصبحت بلا عينين ولا ولد ولا مال ولا أهل فقال الوليد اذهبوا به إلى عروه ليعلم أن في الدنيا من هو أعظم مصيبه منه . 

 

كانت ه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مـَن ومـَن ومـَن ….

كتبها أسامه الجهماني ، في 20 تموز 2009 الساعة: 05:24 ص

 

 

قال تعالى :

 ( ومن يؤت الحكمه فقد أوتي خيراً كثيراً )

 

وقالت الحكماء :

الحكمه نور الأبصار وروضة الأفكار ومطية الحلم وكفيل النجاح وضمين الخير والرشد والداعيه الى الصواب والسفير بين العقل والقلوب لا تندرس آثارها ولا تعفو ربوعها ولا يهلك امرؤ بعد عمله بها . وهنا مختارات من كتاب أندلسي قديم غايه في الروعه يختص بأقوال الحكماء . ومما قالوا :


من تعجل أخطأ أو كاد

 

من يزرع خيراً يحصد رغبه ومن يزرع شراً يحصد ندامه

 

من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله

 

من أحب ان يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يديه

 

من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير

 

من عرف قدره علا أمره

 

من استحى من الناس ولم يستحي من نفسه فلا قدر لها عنده

 

من حاسب نفسه ربح ومن غفل عنها خسر

 

ومن نظر في العواقب نجا

 

ومن أطاع هواه ضل

 

ومن لم يحلم ندم ومن صبر غنم ومن خاف أمن ومن اعتبر أبصر ومن أبصر فهم ومن فهم علم

 

من عرف بالصدق جاز كذبه ومن عرف بالكذب لم يجز صدقه

 

من استغنى بالله اكتفى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرزق يعرف عنوانك وأنت لا تعرف عنوانه

كتبها أسامه الجهماني ، في 8 تموز 2009 الساعة: 04:06 ص

 

 

إستأثر الله تبارك وتعالى وحده بقضية الأرزاق ، فلا دخل فيها لملَك من الملائكة ولا لنبي من الأنبياء ولا لولي من الأولياء، لأن الله جل جلاله يرزق عباده وفق علمه وحكمته وقدرته وتدبيره وإرادته،ونبينا صلى الله عليه وسلم أخبرنا بقوله: (إن الله قدر المقادير قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة)، ومن هذه المقادير قضية الرزق، فهي مقدرة للإنسان قبل أن يُخلق، بل قبل أن تخلق السموات والأرض , وهنا قصة جميله لرجل قطع مسافات طويله باحثاً عن الرزق ليجد ما لم يخطر بباله وسبحان الرزاق وتقول القصه : 

  

قال  أبو  الربيع  سليمان  بن  داوود  كان  في  جوار  القاضي  رجل  انتشرت  عنه  حكايه  وظهر  في  يده  مال  جليل  بعد  فقر  طويل  فسألته  عن  الحكايه  فأطرق  طويلاً  ثم  حدثني  فقال :

 

ورثت  مالاً  جزيلاً  وكنت  مبذراً  فأسرعت  في  إتلافه  وأتلفته   حتى  أنهيت  بيع  أبواب  داري   وسقوفها  ولم   يبقَ  لي   حيله   وبقيت   مدّه   لا   قوت   لي  إلا  من بيع  والدتي   مما  تغزله  وتطعمني  وتأكل  منه  فتمنيت  الموت  فرأيت  ليله  في  منامي  قائلاً  يقول  لي  غِناك  بمصر  فاخرج   إليها  فبكّرت  إلى  دار  القاضي  وتوسلت  إليه  بالجوار  وبالخدمه  وكان  أبي  قد  خدمه  أياماً  وسألته  أن  يزودني  كتاباً  إلى  مصر  لأتصرف  فيها  ففعل  وخرجت  فلما  دخلت  مصر  أوصلت  الكتاب  وسألت  التصرف  فسدَّ  الله  علي  باب  الرزق  حتى  لم   أظفر  بشيء  ولا   لاح   لي  شغل  ونفدت  نفقتي  فبقيت  متفكراً  في  أن  أسأل  الناس  فلم  أستبح  المسأله  ولم  يحملني  الجوع   عليها  وأنا  ممتنع  إلى  أن  مضى  من  الليل  صدر  صالح   وأنا  أمشي  ولا  أدري  ماذا  أفعل  ولا  إلى  أين  أذهب  فلقيني  الطائف  فقبض  علي  ووجدني  غريباً  فأنكر  حالي  فسألني  فقلت  رجلٌ  ضيف  فلم  يصدقني  وظن  بأنني  لص  وبطحني  وضربني  مقارع  فصحت  وقلت  أنا  أصدُقك  فقال  هات  فقصصت  عليه  قصتي  من  أولها  إلى  آخرها  وحديث  المنام  فقال  ما  رأيت  أحمق  منك  والله  لقد  رأيت  منذ  كذا  وكذا سنه  في  النوم  كأن  رجلاً  يقول  لي  ببغداد  في  الشارع  الفلاني  في  المحله  الفلانيه  فذكر  شارعي  ومحلتي  وأصغيت  فأتم  الشرطي  الحديث  فقال  دار  يقال  لها  دار  فلان  فذكر  داري  وأسمي  وقال  إن  فيها  بستان  وفيه  سدره  مدفون  تحتها  ثلاثون  ألف  دينار  فامضِ  وخذها  فما  فكرت  في  هذا  الحديث  ولا  التفت  إليه  وأنت  يا  أحمق 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خير النساء

كتبها أسامه الجهماني ، في 27 أيار 2009 الساعة: 04:11 ص

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير النساء من تسرك إذا أبصرت وتطيعك إذا أمرت وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك
 
ومن المعروف أن المرأه تتمتع بإمكانات عقليه كبيره وتستطيع بذكائها وفطنتها أن تكشف ما في باطن الرجل وأن تميز بين الكلمه الطيبه والكلمه الخبيثه بين النظره الصادقه والنظره الحاقده بين النية الصادقه والنية الغادره بين اليد البيضاء واليد السوداء ويكون ذلك كله اذا لم تنسى المرأه عقلها كما هو الحال في العديد من القصص المؤلمه والتي تكون نهايتها مأساويه وهنا قصه أخذتها من كتاب قديم تظهر فيها إمرأه عاقله حكيمه تتخلص بذكائها وسرعة بديهتها ممن حاول الغدر بها وبزوجها وتقول القصه :

طلع بعض الملوك يوماً الى أعلى قصره يتفرج فلاحت منه التفاته فرأى إمرأه على سطح دار إلى جانب القصر لم ير الراؤون أحسن منها فالتفت الى بعض جواريه فقال لها لمن هذه المرأه فقالت يا مولاي هذه زوجة غلامك فيروز فنزل الملك وقد خامره حبها وشغف بها فاستدعى فيروز وقال له خذ هذا الكتاب وامض به الى البلد الفلانيه وائتني بالجواب فأخذ فيروز الكتاب وتوجه الى منزله فوضع الكتاب تحت رأسه فلما أصبح ودّع أهله وسار طالباً لحاجة الملك ولم يعلم بما دبره الملك ثم إنه لمّا خرج فيروز قام الملك مسرعاً وتوجه متخفياً الى دار فيروز فقرع الباب قرعاً خفيفاً فقالت امرأة فيروز من بالباب قال أنا الملك سيد زوجك ففتحت له فدخل وجلس فقالت له أرى مولانا اليوم عندنا فقال جئت زائراً فقالت أعوذ بالله من هذه الزياره وما أظن فيها خيراً فقال لها ويحكِ إنني أنا الملك سيد زوجك وما أظنكِ عرفتيني فقالت يا مولاي لقد علمت أنك الملك ولكن سبقتك الأوائل في قولهم :
 
سأترك ماءكم من غير وردٍ **  وذاك لكـثرة الورّاد فـــيه
اذا سقط الذباب على طعامٍ **  رفعت يدي ونفسي تشتهيه
وتجتنب الأسود ورود ماءٍ ** إذا كان الكلاب ولغن فــــيه
ويرتجع الكريم خميص بطنٍ **  ولا يرضى مساهمة السفـيه

وما أحسن يا مولاي قول الشاعر:
 
قل للذي شفّه الغــرام بنا ** وصاحب الغدر غير مصحوب
والله لا قال قائلٌ أبداً  **  قد أكــل الليث فضلــــــة الذيب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عندما يرفض الأهل الزواج من الحبيب

كتبها أسامه الجهماني ، في 10 أيار 2009 الساعة: 00:46 ص

  

تنتهي أغلب قصص الحب بالفشل لأسباب متعدده وأحد هذه الأسباب قد يكون الأهل ورفضهم تزويج إبنهم أو إبنتهم ممن يحب أو تحب دون وجود سبب مقنع لهذا الرفض ويعتبر قيس بن الملوح صاحب أشهر قصة حب فاشله من هذا النوع في التاريخ إذ أحب قيس ليلى حباً كبيراً وبادلته الحب بمثله

 

تعلقت روحي روحها قبل خلقنا

ومن بعد أن كنا نطافاً وفي المهد

 

صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا

إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم

 

وتقدم قيس لخطبة ليلى وقدم لها مهراً خمسين ناقة حمراء وتقدم لخطبتها رجل آخر يقال له ورد بن محمد العقيلي وقدم لها مهراً عشراً من الإبل وقال أهلها إنا مخيروها فمن اختارت منكم كانت له وقالوا لليلى : والله لئن لم تختاري ورداً لنمثلن بك وأجبروها على اختيار ورد رغماً عنها وهام من بعدها قيس على وجهه وبلغ به العشق أن أخرجه إلى الوسواس والهيمان وذهاب عقله وكثرة هذيانه وهبوط الأوديه وصعود الجبال والتفرد في الصحراء ونصحه أبوه يوماً بأن يكف عن حب ليلى ويرجع لعقله ويتخلص مما به من وساوس حدثت لأجل ابنة عمه وهي دونه في الثروه والجاه ولمّا سمع من أبيه ذلك إزداد به العشق وهاجت عليه الأشواق من غصة الفراق ومما أنشد قائلاً :

 

وكم قائلٍ لي اسأل عنها بغيرها

وذلك من قول الوشاة عجيب

 

فقلت وعيني تستهل دموعها

وقلبي بأكناف الحبيب يذوب

 

لئن كان لي قلب يذوب بذكرها

وقلب بأخرى إنها لقلوب

 

فيا ليلى جودي بالوصال فإنني

بحبك رهن والفؤاد كئيب

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي